قبل ستين عاما، استطاعت الحركة الصهيونية - بدعم من بريطانيا- في السيطرة بقوة السلاح على القسم الأكبر من فلسطين وإعلان ما يسمى بدولة إسرائيل، فقد تعرضت أكثر من 531 مدينة وقرية فلسطينية للتطهير العرقي، سرقت أملاكها ومزارعها وغدت جزءا من دولة الكيان الغاصب.

 في ذاك العام تم تشريد (840) ألف نسمة فلسطيني، وأصبح قرابة (75) % من مجمل الفلسطينيين لاجئون ومطهرون عرقيا، كما أصبح قرابة (50)% من مجمل الفلسطينيين يقيمون قسرا خارج حدود فلسطين التاريخية.

 وخلال تلك الأحداث التي رافقها تدخل عسكري عربي لصالح الفلسطينيين وهدنتان, استشهد  (15) ألف فلسطيني على الأقل في سلسلة مجازر وعمليات قتل ما زال معظمها مجهولا, كما أصيب ثلاثة أضعاف هذا الرقم بجروح.

 وتحت شعار "ستون عام وللعودة أقرب" نضع بين أيديكم هذا الملف نستعرض من خلال أحداث النكبة والتي أدت إلى اغتصاب أرض فلسطين، ينقل شهادات الذين عاشوا أحداثها وتحولوا إلى لاجئين يراودهم  حلم العودة إلى مسقط رؤوسهم وإلى الأمكنة التي ولد فيها آباؤهم وأجدادهم