قرى قضاء صفد

 

آبِل القمح

الجزء الاول : بفتح الهمزة وبعد الالف باء مكسورة ولام وابل من جدار " ابل " سامي مشترك ومما يفيده المرج والمياه والكلا والخصب وهي هنا بمعنى المرج الجزء الثاني :هو البر فيكون معنى القرية " مرج القمح " دعيت بذلك لجودة قمحها يحيط بها سهل ارضه خصبة ومياه وقيرة مما دعا القدماء يطلقون عليه الانسان "ابل المياه " .

لايبعد ان تكون قريتنا هذه تقوم على موقع بلدة " ابل بيت معكة" _ بمعنى مرج بيت الظلم _او " مرج بيت شخص اسمه معكة " التي غزاها الاشوريون في سنة 734 ق . م . سبوا سكانها الى بلادهم .

وفي العهد الروماني عرفت بقعة "ابل القمح " باسم " abelane" وفي معجم البلدان 1 : 50 : ابل القمح : قرية من نواحي بانياس من اعمال دمشق " .

ومر بالقرية المذكورة " ادوارد روبنصن" العالم لامريكي اللاهوتي في زيارته لفلسطين في اواسط القرن الماضي وذكرها بقوله : ( تقع ابل على تل يسترعي الانتباه ببروزه لى الجنب تحت القمة وهي على جانب در دراه[1] الايمن، وهو الجدول الذي ياتي من مرج عيون سكان ابل مسيحيون من مكانا نرى الهوة العميقة الضيفة التي يجري فيها الجدول كانها صناعية ينبع الجدول من المرج شرقي المطلة ثم ينعطف كثيرا الى الغرب بينالقرييتن ويتابعنزوله غرب بل التي تسمىاحيانا ابل القمح نظرا لجودة قمحها .

وذكر ابل القمح المرحوم بطرس البستاني في المجلد الاول من مؤلفه " كتاب دائرة المعارف " المطبوع في بيروت سنة 1876 م بقوله : " قرية من قضاء مرج عيون التابع لواء بيروت في نواحي بانياس وهي حسنة الموقع بين مرج عيون وبحيرة الحولة فيها نحو 45 بيتا  .

 

تقع " ابل القمح" في الجنوب من "المطلة " وعلى سي 19كم للشمال من بحيرة الحولة وهاتان القريتان تحسبان اخر اعمال صفد من الشمال والواقع ان " ابل القمح "من اعمال جبل عامل فصلت عن لبنان في عام 1923 والحقت بفلسطين .

تملك هذه القرية " 4615" دونماً منها 103 للطرق والوديانو 1327 دونماً تسربت لليهود وقد غرس الزيتون في ستة دونمات ويحيط باراضي " بل القمح " اراضي " الملطة " و" السنبرية " ولبنان والزوق التحتاني وكفار جلعادي .

كان في "ابل القمح " في عام 1931 م 229 شخصا يوزعون كما يلي :

ذكور ......... اناث ......... المجموع

مسلمون ... : 59 .... 63 .... 122

مسيحيون ... : 47 ....60 .... 107

المجموع .... : 106 .... 123 .... 229

ولهم جميعها 58 بيتا .

وكان يقيم في الـ ( 13) دونماً التي تتالف منها مساحة القرية في عام 1945 م 330 عربيا (230 مسلما و 100 مسيحي ) فهي مسلمة في اكثرها.

دمر الاعداء " ابل القمح " واقاموا في ظاهرها الجنوب الغربي في عام 1952 م قلعتهم " كفار يوفال _ kefar yuval" .

و " ابل القمح " موقع اثري يحتوي على " تل انقاض قبور منقورة في الصخر ادوات صوانية رجام من الحجارة بين ابل وتل القاضي "[4] . وتل الانقاض هذا يعرف ايضا باسم " تل ابيل " او "المديرة" يرتفع 414 عن سطح البحر .

تقع البقعتان الاثريتان الاتيتين في جوار القرية " .

(1) خربة نيحا : تقع في جنوب "ابل القمح " الغربي تحتوي على " اساسات جدران حجارة مبعثرة شقف فخار "[5] . و" نيحا " كلمة سريانية بمعنى الهادىء والمستريح والحلم وفي لبنان امكنة عديدة وتحمل هذا الاسم و " النيحة " ايضا قرية علىمسيرة 22 كيلومتراً من معرة النعمان في سورية.

(2) تل القطعات الست تقع في جنو القرية يحتوي على حظائر مجدرة على تل[6] .

* * *

ومن المواقع التي تحمل اسم " ابل " مفردة وغير مفردة في بلاد الشام نذكر منها :

(1) ابل الزيت : وهي التي جهز النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته جيشا امر عليهم اسامة بن زيد وامره ان يوطيء خيله ابل الزيت بالاردن ذهب بعضهم ان تل "ابل " في جوار قرية " حرثا " من اعمال بني كنانة في لواء اربد هي ابل الزيت.

(2) ابل الشوف : من اعمال الزيداني تبعد عن دمشق حوالي 30 كم يمر بها نهر بردىوهي ذات وقع متنزه جميل اسمها اليوم " سوق وادي بردى " .

(3) ابل : قرية علىبعد 11 كيلومتراً للجنوب الغربي من حمص سكانها نحو 600 عربي .

(4) ابل السفي : قرية من اعمال مرجعيون في لبنان الجنوبي تقع على رابية ممتدة على محاذاة الضفة الغربية لنهر الحاصباني على مسيرة ثمانية كيلوات مترات من مرجعيون يبلغ عدد سكان ابل السقي نحو 1200 نسمة .

(5) " ابل محولة " : بلدة كنعانية كان تقوم فلسطين " غو رطوباس " على بعد نحو 15 كيلومتراً للجنوب من بيسان مر ذكر هب في جزء سابق .

السنْبَرِيِة [7]

بفتح السين والباء وسكون النون وكسر الراء وياء مشددة كانت في العهد العثماني قرية من اعمال مرجعيون[8] . في الشمال من صفد وفي ظاهر قرية " الخصاص " الشمالي وبالقرب من الحدود الفلسطينية _ السورية _ اللبننية كما تقع على ضفة نهر الحاصباني الغربية .

ولقرية السنبرية التي ترتفع150 مترا عن سطح البحر اراض مساحتها 2532 دونماً منها 50 للطرق والوديان و 198 دونماً من املاك اليهود وتحيط بهذه الاراضي اراضي الشوكة التحتا والزوق الفوقاني والوق التحتاني الخصاص .

كان في السنبرية في عام 1931 (83) نسمة يوزعون كما يلي :

ذكور ... اناث .... المجموع

مسلمون : .... 43 .... 34 .... 77

مسيحيون : ... .... 1 .... 6

المجموع .... 48 .... 35 .... 83

ولهم 30 بيتا .

وفي عام 1945 ارتفع العدد الى 130 مسلما تشتت هؤلاء الناس ولم يبق منهم احد في بلده .

ومن المواقع التي تقع في ظاهر القرية " جسر الغجر " و " خربة البلدان " في شمالها وخربة السنبرية في جنوبها الشرقي .

* * *

" خربة السنابرة " خربة في قضاء الخليل و " السنابر "[9] قرية من اعمال قضاء الجولان في محافظة دمشق تقع في الجنوب الشرقي من بحيرة الحولة وعلى بعد 23 كم من القنيطرة عاصمة المنطقة .

الشكوه التحتا

الشوكة الواحدة من الشوك وهو ما يجرح من النبات محدد الراس كالابر والشوكة ايضا بمعنى القوة والبا قال تعالى : " وتودون انغير ذات الشوكة تكون لكم "[10].

وقريتنا هذه (17 دونماً ) تقع على ضفة نهر بانياس الغربية عند الحدود السورية وكثير ما تذكر باسم " الشوكة " قرية السنبرية " اقرب قرية لها واما "الشوكة الفوقا " فهي في الجولان من اعمل القنيطرة .

للشوكة اراض مساحتها 2132 دونماً منها 123 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئا تحيط باراضيها اراضي سورية ودان دفنة والسنبرية .

كان في الشوكة في عام 1931 م 136 مسلما _ 73 من الذكور و 63 من الاناث _ ولهم 31 بيتا وفي عام 1945 م ارتفع عددهم الى 200 مسلم بما فيهم سكان " مغر الشبعان " .

طرد الاعداء سكان الشوكة بعد ان دمروها .

ومن المواقع التي تقع في جوار " الشوكة التحتا" (1) خربة الدلعة في ظاهر القرية الجنوبي الرغبي وتحتتوي على " هضبة من الانقاض اثار دران شقف فخار على سطح الارض "[11] (2) خربة شرف الدين في ظاهر القرية الشمالي الغربي .

الخصاص

جمع الحص وهو البيت من الشجر او القصب لعل في موقعها كانت تقوم قصبة ناحية " الاكواخ" التي ذكرها صاحب معجم البلدان 1_ 241 بقوله : " الاكواخ : ناحية من اعمال بانياس ثم من اعمال دمشق ينسب اليها بعض الرواة قال الحافظ عبد لله بن ابي بكر بن محمد بن الحسين بن محمد ابو احمد الطبراني الزاهد ساكن "اكواخ بانياس " فقد ذكر المعجم اسماء من حدث عنهم هذا الطبراني ثم اسماء الذين رووا عنه .

تقع قريتنا الخصاص على الحاصباني بالقرب من مفرق الحدود السوية ـ اللبنانية ـ الفلسطينية السنبرية في شمالها اقرب قرية لها وفي المناوشات التي كانت تحدث بين "عرب الفضل " والفرنسيين عام 1919 كانت معركة الخاص في تشرين الاول من تلك السنة حيث احرق الجند الفرنسي بيت الامير فاعور كما احرقوا اكواخ العرب في المنصورة ردفنة المجاورتين وقد تمكن العرب من تجديد بناء قريتهم الخصاص فكان لها مساحة قدرها 30 دونماً .

تبلغ مساحة اراضي الخصاص 4795 دونماً منها 550 للطرق والوديان و 2738 دونماً تسربت لليهود وتحيط باراضي القرية اراضي السنبرية والشوكة ودفنة والزوق التحتاني وقيطية والمنصورة والعابسية والقلاع اليهودية .

كان في الخصاص عام 1931 م (386) نسمة _ 208 من الذكور و 178من الاناث _ ولهم جميعا 73 بيتا وفي عام 1945 م بلغوا 530 عربيا _ 470 مسلما و 60 مسيحيا _ اخرجهم الاعداء من ديارهم بعد ان دمروا قريتهم .

والخصاص موقع اثري يحتوي على " مدافن منقورة في الصخر نحت في الصخور حجارة "[12] .

(طردت السلطات سكان هذه القرية " الخصاص " ايضا من قريتهم في 1949 الى جبل كنعان ومن هناك الى وادي الحمام وقد ظلوا خارج قريتهم حتى سنة 1952 م حيث توجهوا بشكوى الى محكمة العدل العليا لاعادتهم الى قريتهم وفي 7ـ7ـ1952 امرت المحكمة باعادة هؤلاء السكن الى قريتهم لكن السلطات اصدرت ضدهم في الحال " اوامر خروج" وعلى اثر ذلك قررت المحكمة انه ليس في امكانها ان تتدخل في تقدير السلطة التي اصدرت " اوامر الخروج " لان صلاحيات هذه السلطة " فيما يتعلق بشؤون الامن " وهي " صلاحيات مطلقة "[13] .

وللغرب من القرية يقع " تل البطيخة " مرتفعا 164 مترا عن سطح البحر ويحوي على " تل انقاض شقف فخار على وجه الارض حجارة مبعثرة "[14] .

ويقع " مزار الشيخ علي " بين الخصاص والمنصورة والخصاص ايضا قرية من اعمال غزة .

العَزَزِيّات

عشيرة من عرب الغوارنة تقع منطقتهم بالقرب من الحدود السورية على ساحل نهر بانياس الشرقي بلغ عددهم في عام 1931 98 نسمة _ 47 من الذكور و 51 من الاناث ولهم 20 بيتا وفي عام 1945 م ارتفع عددهم الى 390 وتشتت هؤلاء الغوارنة على اثر نكبة عام 1948 م .

وتحتوي خربة العززيات او العزيزيات على " اساسات جدران صهريج"[15] .

المنْصُورَة

بلفظ اسم المفعول المؤنث من نصر تقع على نهر بانياس بالقرب من الحدود السورية بين " دفنة " و " العابسية " ترتفع 100 متر عن سطح البحر مساحتها خمسة دونمات .

مر بها في القرن الماضي الدكتور اللاهوتي ادوارد روبنصن وذكرها غلطا باسم "المنصوري " قال الرحالة : " المنصوري مقر الغوارنة ساكني الخيام ولكن ليسوا رحلا للغوارنة بضعة مستودعات للحبوب بنيت جدرانها من الطين وسقفت بالقش يخزنون فيها التبن وقليلا من الحبوب اما الحنطة فيحملونها الى القرى او يبيعونها في المكان بعض الاشجار الجميلة ومطحنتان او ثلاث يديرها جدول حول اليها من " اللدان "ويقال ان الجداول التي حولت من النهر لا تقل عن خمسة عشر او عشرين جدولا تربى الغوارنة النحل في قفران بعضها فوق بعض بشكل هرمي وتغطى بالقش او بحصير قديم راينا المئات من هذا القفران في السهل الحولة ميدان فسيح يجن ىالنحل من زهرة النضر الدائم وينتج كميات كبيرة من العسل "[16] .

وفي العهد العثماني كانت المنصورة من اعمال قضاء مرجعيون .

لقرية المنصورة اراض مساحتها 1544 دونماً منها 115 للطرق والوديان 175 دونماً من املاك اليهود .

كان في المنصورة في عام 1923 م 41 شخصا وفي عام 1937 م بلغوا 89 (40 من الذكور و 49 من الاناث ) لهم 18 بيتا وفي عام 1945 م ارتفع عددهم الى 360 مسلما تشتت هؤلاء الناس بعد نكبة عام 1948.

تقع في شرق المنصورة المواقع الاتية : تل الترمس والنبي هدى وخربة البحريات وخربة العميري وامل تل المنعطفة فيقع في شمالها الشرقي .

وهناك في قضاء صف " منصورة " اخرى تعرف باسم " منصورة الخيط " او " منصورة الحولة " سياتي ذكرها .

الزُوق التحتاني

الجزء الاول : لعله تحريف لكلمة سريانية معناها الحارس والناطور او لكلمة سريانية اخرى معناها السوق . تقع قريتنا هذه على وادي البريغيت ( الدردارة ) في نحو منتصف المسافة بين الخالصة والخصاص " لزازة " اقرب قرية لها ترتفع 100متر عن سطح البحر ومساحتها 39 دونماً.

وفي العهد العثماني كان " الزوق التحتاني " ومثله " الزوق الفوقاني " من اعمال مرجعيون .

للزوق التحتاني اراض مساحتها 11.634 دونماً منها 358 للطرق والوديان 1630 و تسربت لليهود وتحط بهذه الاراضي اراضي الخالصة والخصاص والزوق الفوقاني[17] والناعمة واللزازة والسنبرية والقلاع اليهودية .

كان في الزوق التحتاني في عام 1931 (626) نفرا من المسلمين بينهم مسيحي واحد _ 316 ذ. و 310ث. _ ولهم 137 بيتا وفي عام 1945 ارتفع العدد الى 1050 عربيا .

وموقع القرية اثري يحتوي على " تل انقاض اساسات حظائر مجدرة شقف فخار "[18] .

دمر الاعداء هذه القرية العربية وشتتوا سكانها .

وفي لبنان امكنة عديدة مؤلفة من " زوق " واسم اخر منها "زوق مكايل " على بعد 14 كم من بيروت وفي سوريا نعرف بلدة صغيرة تحمل اسم " زوق الكبير" من اعمال حلب .

الخَالِصَة [19]

تقع في شمال صفد _ بانحراف قليل الى الشرق _ وعلى مسيرة نحو 25 ميلا عنها ونحو 6 اميال عن الحدود اللبنانية ( المطلة )ومثل ذلك عن " تل القاضي " كما تقع في نحو منتصف المسافة بينابل القمح والبويزية" الزوق التحتاني " و " المنارة " اقرب قريتين لها .

ترتفع الخالصة 150 مترا عن سطح البحر مساحتها 20 دونماً كانت في العهد العثماني من اعمال قضاء مرجعيون .

وقد مر بالخالصة السيدان التميمي والكاتب في زيارتهما لهذه الديار ابان احرب العالمية الاولى قالا : ( ومن وراء قرية " الخالصة _ الي يقيم فيها رئيس عشيرة الغوارنة ترى عن بعد في الجهة الشمالية الغربية فوق ذروة الجبلقلعة هونين من ملحقات قضاء صور وقلعة (بانياس ) وراء الجبل الذي يخرج منه جدول بانياس احد المنابع الاساسية لنهر الشريعة ( الاردن).

وقفت بنا الغربة امام دار الرئيس وكان الاهلون يستقبلوننا حين نزولنا من المركبة ثم ظهر امامنا رئيس العشيرة فاخذونا الى غرفة فرشت جميع اطرافها بالسجاد ولكننا لم نصل اليها حتى مررنا بعدة غرف اخرى : وللغرفة التي جلسنا فيها ثلاثة واربعة من الابواب وجميعها مفتوحة ونوافذ الغرفة بدون بلور او حديد وبعد ان استقر بنا المقام جلس امامنا رؤساء العشيرة متربعين وعلى رؤوسهم الكفيات البيضاء والعقالات الثخينة السوداء وقد لبسوا الثياب العربية المشقوقة من اوساطها ومن جوانبها وعلى ظهورهم الاردية الطويلة المسما ( ساكو) واقدامهم عارية كان جميع الجالسين من المتقدمين بالعمر وهم ملتحون وقد اسدل فريق منهم شعره الطويل .

ارسلنا نظرنا من باب الغرفة المطل على خارجها لنبحث في تلك الانحاء فعرفنا ان زيارتنا لهم كانت حادثة منظورة عندهم فتراكض الرجال والنساء واخذت النار تشتعل وبعد قليل سمعنااصوات ( طيق طيق طيق )يتردد صداها في اطراف الغرفة فكانوا يهيئون قبل كل شيء القهوة لاكرام الضيف ولما كان اول شيء يكرم به الضيف عند العشائر هو تقديم القهوة وهم يتلذذون باستحضارها وتهيئتها ولذلك كانوا يجتهدون بتطويل مدة هذا المراسم فامتلات في بادىء الامر انحاء البناية والخيام القائمة في جانبها بدخان اسود ثم اخذت شرارات النار تتطاير ثم وضعوا فوق النار شيئا ثقيلا من النحاس ذايد طويله ويسمونه " المحماص " واخذوا يحمصون حبات القهوة ويقلبونها بملعقة من الحديد ثم وضعوا القهوة المحمصة في هاون مصنوع من الخشب الثخين ويسمونه ( مهباج ) واخذوا قطعة من الخشب كادت تكون عمودا طويلا ويسمونها ( يد المهباج ) وبداوا يدق القهوة على غمة لطيفة فكان اصوات ( طيق طيق طيق ) تتردد في تلك الانحاء وهذه عادة متبعة عندهم وبعد مضي زمن غير قليل على دهس القهوة صفوا اباريق القهوة النحاسية حول النيران واخذوا يفرغون من ابريق الى اخر القهوة المدقوقة فيصفونها في هذه الطريق ثم يعيدون عليها ثم اضافوا عليها شيئا اخر واعادوا غليها .

وبعد مدة جاؤوا امامن وقد امسكوا بيد ابريق القهوة وباليد الاخرى فناجين القربة المصفوفة والتي تشبه فناجين قهوات المحلات العادية .

صبوا لنا قليلا من قهوة مرة مطبوخة بحب الهال ثم اعيدت السقيا ثم بداوا خارج الدار بصنع الطعام وحينئذ كثر الازدحام .

بعد مضي ساعة بعد الظهر جيء بفراش القوه وسط الغربة وطرحوا فوقه غطاء وفوا الصحون فتحلق الحاضرون جميعهم حول الفراش وكان امامنا اكثر من عشرين صحنا فاكلنا جميعا بالايدي ولاكف ثم اديرت علينا القهوة وكان رئس العشيرة يذكر لنا شيئا عن اخبار العشيرة .

ولما اردنا مبارحة الخالصة وهذا المجتمع العظيم من لخيام صافحنا رؤسائ الغوارنة الذين كانوا يشيعوننا طالبين الصفح والعفو عن القصور الذي يعتقدون صدوره منهم في سبيل اكرامنا) [20].

وقد ذكرنا وصفهما لعشيرة الغوارنة في بلاد الحولة في بحث سابق فارجع اليه .

* * *

لقرية الخالصة اراض مساحتها (11280) دونماً منها 507 للطرق والوديان ولايملك اليهود فيها أي شبر وتحيط بهذه الاراضي اراضي الزوق التحتاني والناعمة وامتياز الحولة وهونين والبويزية . ضمت قرية الخالصة في عام 1931 (1369) نسمة وفي عام 1945 بلغوا (1840) عربيا بينهم 1830 مسلما و 20 مسيحيا .

كان في الخالصة في العهد السابق المظلم مدرسة للبنين اعلى صفوفها في عام 1942ـ1943 المدرسي الرابع الابتدائي .

والخالصة موقع اثري يحتوي على " اساسات ابنية في جنوب القرية شقف فخار فسيفساء جني ( تصاريف) واقعة على بعد كيلو مترين شرق الخالصة "[21].

دمر الاعداء الخالصة واقاموا بدلا منها قلعتهم " كريا شموناه _qriyat shemonah " .

لَزَّازَة

بالفتح مع تشديد اثاني وهاء في اخرها لعلها من " لز بمعنى شده والصقه .

كانت في العهد العثماني قرية من اعمال قضاء مرجعيون .

وقريتنا هذه (27 دونماً ) تقع على " الحاصباني " و القيطية " اقرب قرية لها ولها اراض مساحتها 1586 دونماً منها 267 للطرق والوديان 942 تسربت لليهود تحيط بها اراضي قيطية والمنصورة والناعمة والزوق التحتاني .

كان بها في عام 1931 م 176 مسلما _ 85 ذ. و 91 ث. _لهم 39 بيتا وفي عام 1945 م ارتفع عددهم الى 230 تشتتوا بعد ا اخرجوا من ديارهم على اثر نكبة 1948 .

قيطية

بفتح اوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه وفتح رابعه مع التشديد وهاء ولعل اسمها من ( قطية) السريانية بمعنى الصيف وموقعها يوحي بحرها لزازة اقرب قرية لها .

وفي العهد العثماني كانت من اعمال قضاء مرجعيون .

وقرية " قيطية " تقع على الحاصباني بين قريتي " الخالصة " و " العابسية " مساحتها 93 دونماً .

مساحة اراضيها (5390) دونماً منها 486 للطرق والوديان و 19 دونماً غرست بالبرتقال و 183 تسربت للاعداء تحيط بالاراضي المذكورة اراضي لزازة والمنصورة والعابسية والزوق التحتاني والناعمة والصالحية والدوارة .

كان في " قيطية " في عام 1931 م 824 مسلما _ 395 ذ. و 329 ث. _ لهم 193 بيتا وفي عام 1945 بلغوا 940 نفرا وعلى اثر نكبة عام 1948 م اخرجوا من ديارهم .

و "قيطية " قرية في محافظة حوران على مسافة 27 كم من "ازرع" .

العابسية

تقع على نهر بانياس بالقرب من الحدود السورية بين قريتي المنصورة والدارة القيطية اقرب قرية لها كانت في العهد العثماني من اعمال مرجعيون عرفت باسم " خيام عبس " .

مساحتها 17 دونماً ولها اراض متسعة مساحتها (15429) دونماً منها 436 للطرق والوديان و 1257 دونماً تسربت لليهود غرس البرتقال في اربعة دونمات .

تقع اراضي قرية العابسية بين اراضي سورية وقيطية والدوارة والمنصورة والقلاع اليهودية.

كان في العباسية في عام 1931 (609) انفار مسلمين _ 283 ذ. و 326 ث. – لهم 123 بيتا وفي عام 1945 بلغوا 830 _ وذلك بما فيهم سكان خربة السمان[22] ـ وعين فيت على اثر نكبة عام 148 اخرج هؤلاء السكان من ديارهم .

يقع " تل الشريعة " في ظاهر العابسية الشمالي الغربي ويحتوي على "تل انقاض شقف فخار على سطح الارض"[23] . وفي الشرق م القرية " الشيخ غنام " و " تل الساخنة " .

الناعِمَة

تقع في نحو منتصف المسافة بني قريتي " الصالحية" و " الخالصة " القيطية اقرب قرية لها كانت في العهد العثماني قرية من اعمال قضاء مرجعيون مساحتها 112 دونماً واما مساحة اراضيها فقد بلغت فيعم 1945م (7155) دونماً منها 276 للطرق والوديان و 2414 دونماً تسربت لليهود وتحيط بالاراضي المذكورة اراضي الصالحية وقيطية الوية والخالصة والزوق التحتاني وامتياز الحولة .

كان في الناعمة في عام 1931 م( 858) مسلما _420 ذ. و 438 ث. _ لهم 174 بيتا وفي عام 1945 م ارتفع العدد الى 1030.

كان في الناعمة في عام 1942ـ1943 مدرسة ابتدائية للبنين اعلى صفوفها الرابع الابتدائي .

و"الناعمة " موقع اثري يضم " تلال انقاض صغيرة من البازلت ( حجر بركان ) عليها قبور اسلامية "[24] .

وقد دمرها الاعداء واخرجوا سكانها .

وتقع" خربة تل الناعمة " في جنوب القية مرتفعا 82 مترا عن سطح البحر يحتوي على "تل انقاض اثار ممر الى الشمال طريق قديمة "[25] .

وفي عام 1940 م اقام اليهود في جوارها مزرعة دعوها باسم هذا القرية naama نعما كما ادعوها ايضا " مشك شوارتز meshek schuartz " .

والناعمة ايضا قرية من اعمال لبنان على مسيرة 21 كم للجنوب من بيروت .

الدوَّارة

تقع في الشرق من الشيخ يوسف _ حيث تلتقي منابع الاردن _ كما تقع بين قريتي المفتخرة والعابسية وهذه اقرب قرية لها كانت الدوارة في العهد العثماني قرية من اعمال مرجعيون مساحتها 52 دونماً . لعلها تحريف لـ ( دايارا ) السريانية بمعنى المسكن ومحل الاقامة ويرجح ان تكون عربية معناها " كل ما تحرك او دار " والدوارة[26] ايضا رمل يدور حوله الوحش .

مساحة اراضي قريتنا هذه (5470) دونماً منها 132 للطرق والوديان و 2753 تسربت للاعداء غرس العرب البرتقال في 68 دونماً .

كان في الدوارة في عام 1931 م 552 شخصا _ 258 ذ. و 294 ث._مسلمون بينهم مسيحي وواحد لهم 106 بيوت وفي عام 1945 م بلغوا 700.

اقام اليهود بجوار الدوارة مستعمرتين في العهد البريطاني المشؤوم هما عامير وسدي نحميا .

ويقع "تل الاخضر " في الجهة الشرقية من القرية.

دمر الاعداء الدوارة واخرجوا سكانها منها .

الصَالِحية

بلفظ النسبة الى الرجل الصالح تقع عند ملتقى الاردن مع وادي طرعان وفي نحو منتصف المسافة بين قريتي الزوية والناعمة كانت في العهد العثماني من اعمال مرجعيون مساحتها 95 دونماً وترتفع 75 مترا عن سطح البحر .

وللصالحية اراضي مساحتها (5607) دونمات منها 283 للطرق والوديان و 789 دونماً تسربت لليهود وتحيط بهذه الاراضي اراضي قرى المفتخرة والدوارة والزوية والناعمة وامتياز الحولة . كان في قرية الصالحية في عام 1931 (1218) نسمة _ 643 ذ. و 638ث. _ مسلمون بينهم مسيحيان ولهم جميعا 257 بيتا وفي عام 1945 م بلغوا 1520 وقد تشتت هؤلاء الناس بعد ان دمر العدو منازلهم .

كان في الصالحية في العهد البغيض مدرسة للبنين اعلى صفوفها الرابع الابتدائي وذلك في عام 1942_1943 المدرسي .

والصالحية هي من احياء دمشق تقع في ذيل جبل قاسيون وفيها بنى "الشيخ ابو عمر "[27] بن قدامة جامعه المشهور ومدرسته ( مدرسة الحنابلة الكبرى ) والى ابي عمر هذا نسبت الصالحية لنزوله بمسجد ابي صالح ب